الشيخ محمد الصادقي

187

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

عند الخوف الثاني الذي يمنع العديد وحتى الوحيد إلى « ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » . فترك العول ، والجور الميل ، هو المحور في كلا الأمرين ، فإن كان في ترك التعدد عول شهوانيا إلى نساء أخرى ، فالتعدد راجح أو واجب حسب الواجب في الحفاظ على العدل . وان كان في التعدد - وحتى الواحدة - عول في الحياة الزوجية وترك للعدل في زاوية من زواياه الأربع فمحرم وإلى ما ملكت إيمانكم . فخوف ترك القسط في اليتامى - أم سواهم - يسمح بمثنى وثلاث ورباع ، وخوف ترك العدل يترك السماح ، ثم خوف ألا تعولوا يسمح كل واحد من الأمرين كلا حسبه . إذا فتعدد الزوجات شرط العدل مسموح حتى إذا لم يخف ترك القسط في اليتامى ، ما هو خائف ان يعول ويميل إلى حرام أو ترك واجب فإنهما مشمولان للعول والميل المحرم هنا ، الذي سبب تحليل وتحريم التعدد كلا بقضية ، فتأمل . وتعدد الزواج حلّ شريطة مربع العدل ، وراجح شريطة الفضل ، وواجب إذا كان في تركه خوف ترك العول أم - وبأحرى - واقع الظلم والميل عن الحق ، ومحرم في خوف عدم العدل وواقعه ، مرجوح إذا كان القيام بشروط الجواز حرجا مرجا ، فهو - إذا - كأصل النكاح بل وأصعب شروطا . ثم وليس « ذلك » حطا من ساحة « ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » في التنزل إليهن ، كما لم يكن حطا لعديد الأزواج في التصاعد إليهن ، فإنما هو تنزل إلى زواج هو أقل تكليفا وتكلفا من الزواج الدائم بالأحارير والمهائر ، فان الزواج المنقطع أقل تكليفا بكثير من الدائم ، ونكاح الأمة أقل تكلفا من الحرة ، فكما